الشيخ السبحاني
264
المختار في أحكام الخيار
فإن قلت : إنّ الغرس إنّما وقع في ملك متزلزل وليس الاستحقاق للغرس في الأرض دليلا على البقاء . قلت : هذا ما ذكره الشيخ الأعظم ورتّب عليه ، أنّ لكلّ من صاحبي الأرض والشجر تخليص ماله عن مال الآخر ، وهو غير تام لما عرفت من أنّ الميزان كون الغارس مستحقّا للغرس في مكان خاص ، مأذونا من قبل الشارع في عمله غير محدود بوقت . ومنه يظهر أنّه لو أعار الأرض بلا تحديد بوقت ، يكون حكمه حكم المشتري الغارس دون ما إذا كان محدودا بسنة فإنّ له القلع بعد سنة بلا أرش ، ومثله الإجارة إلى مدّة معيّنة ، فإنّه يستحقّ القلع بعدها ، لأنّ الاذن كان من أوّل الأمر مؤقتا محدودا ، فلو أقدم على غرس لا ينتفع به فيها فقد أقدم على الضرر . ج - التصرّف الموجب للامتزاج : الامتزاج إمّا أن يكون بغير جنسه ، أو بجنسه ، وعلى الثاني إمّا أن يكون بالمساوي في الصفات ، أو بالأعلى أو بالأدنى وقد مرّت أحكام الكل عند البحث عن تصرّف المغبون فلا نعيد . في حكم تلف العوضين مع الغبن : « 1 » التلف إمّا حقيقي ، أو حكمي وقد مضى حكم الثاني ، بقي حكم الأوّل في جانبي المغبون والغابن ، ثمّ إنّ تلف ما في يد المغبون على أنحاء لأنّ التلف إمّا
--> ( 1 ) - وقد تقدّم حكم التلف الحكمي ص 244 .